جزيرة السينية

المقدمة

تقع جزيرة السينية على بعد واحد كيلو متر شرق مدينة أم القيوين ، يفصل بينهما خور أم القيوين ، ويبلغ طول الجزيرة حوالي ثمانية كيلومترات ، وعرضها في أقصاها أربعة كيلومتر . للجزيرة أهمية تاريخية كبيرة فقد استوطنها أهالي أم القيوين عند انتقالهم من جزيرة ملاح بقيادة الشيخ ماجد بن راشد المعلا- رحمه الله – قبل حوالي مائتي عام ، ثم انتقل أهل أم القيوين بعد ذلك من جزيرة السينية إلى أم القيوين . وتمتاز طبوغرافية الجزيرة بأنها مستوية ينمو فيها أشجار القرم والغاف ونباتات سطحية ، وهي محمية طبيعية يعيش فيها الظباء وطيور النورس والنسر ومالك الحزين والغاق . للجزيرة أهمية أثرية كبيرة فهي تحتوي على 65 موقع أثري متنوعين مابين القبور والبقايا البنائية والتلال الصدفية والأبراج .

أولا : القبور

يوجد العديد من القبور الفردية منتشرة في أطراف الجزيرة بالإضافة إلى القبور الجماعية التي يتراوح عدد القبور في كل مقبرة من عشرة إلى مائة قبر .

خصائص القبور :-

1-ان القبر له شاهدين واتجاه الهيكل شمال جنوب باتجاه القبلة . 2-بعض القبور جدرانها الخارجية محددة بصف من الحجارة البحرية . 3-يبدو أن القبور هي للصيادين ولساكني الجزيرة بشكل موسمي .

ثانيا : الأبراج

يوجد بالجزيرة برجان معروفان محلياً بــ " برج النهار وبرج البحر" يستخدمان لإنارة السفن . برج النهار : على شكل مستطيل ( 6,58 × 4,48 سم ) وارتفاعه 6,87 سم ويتألف من طابقين بني من الحجر والطين وأعيد تغطيته بالإسمنت ، والدخول إلى البرج من باب أبعاده 162×100 سم يفضي إلى الطابق الأول ، وعلى يمين الداخل درج يتكون من 13 درجة تؤدي إلى الطابق الثاني للبرج المسقوف بخشب حديث ، ارتكز على عوارض خشبية ، وفتح في الجدار سبعة نوافذ تطل على كافة الاتجاهات أعدت للإضاءة والتهوية والمراقبة ويتوسط كل واجهة من الخارج نافذة للمراقبة . ومن الجدير بالذكر أن هناك خزان ماء إبعاده (220 × 85 سم) وعمقه (66سم) مشيد من الإسمنت يشغل جزءاً من أرضية الطابق الأرضي . برج البحر : على شكل مستطيل 502 × 492 سم تصميمه يشبه تصميم البرج الآخر ، يبلغ اتساع مدخله 170 سم وارتفاعه 89 سم ويستدق البناء في كلا البرجين من الأعلى .

ثالثاً : تلال الأصداف

تحتوي الجزيرة على تلال أصداف تمثل المحار والرخويات وغيرها ويبدو أنها كانت أحد مصادر الغذاء للصيادين .

رابعاً: الدوائر الحجرية

تحتوي الجزيرة على (29) موقعا عبارة عن دوائر حجرية تنتشر بشكل كثيف على حافة الشاطئ الغربي للجزيرة ، والدائرة الواحدة تتألف من مجموعة من الأحجار البحرية (فرش) وضعت على شكل كومة من الحجارة ، ويبلغ أقطارها ما بين (1م - 2 م) . تعتبر هذه الحفر مواقد وآثار الحرق واضح بها وقد استعمل الموقد لأغراض طهي الطعام ولعدم وجود كسر فخارية من المرجح أنه يعود لفترة أقدم من الفترة الإسلامية .

خامساً: بقايا بنائية

كشف على الشاطئ الشرقي للجزيرة مجموعة من البقايا البنائية شيدت من الحجارة البحرية وهي على شكل ألواح ( Slaps) لغرف صغيرة أتساعها ما بين 1م – 2 م ومن المرجح أنها للصيادين حيث عثر على كميات من الكسر الفخارية عليها آثار حرق لجرار تخزين لخزن الأسماك وحفظها بطريقة التمليح والتدخين . تم العثور بجزيرة السينية على العديد من الكسر الفخارية بالإضافة إلى بعض الجرار الكاملة ويمكننا تأريخ هذه الكسر اعتماداً على الكسر المتشابهة التي وجدت بالإمارات العربية المتحدة وهي تنقسم إلى عدة أنواع كالآتي :-

أولاً: الفخار محلي الصنع :

ظهر فخار محلي الصنع امتازت عجينته بالسماكة والخشونة وذات لون قرميدي وبني ضارب إلى الحمرة وهي من النمط المعروف بفخار جلفار المتأخر والمؤرخ ما بين القرن السابع عشر والتاسع عشر الميلادي .

ثانياً : الفخار المزججة :

- فخار مزجج أحادي اللون .

- فخار مزجج بزخارف تحت الطلاء .

ويؤرخ إلى العصر الإسلامي المتأخر ( القرن السابع عشر - التاسع عشر الميلادي ) .

ثالثاً : الفخار المستورد من عمان واليمن :

ويمتاز بأن عجينته نقية ذات لون وردي وكريمي وبني ، ومزجج باللون البني الغامق والبني المخضر ويؤرخ إلى العصر الإسلامي المتأخر من (القرن الرابع عشر - السابع عشر الميلادي ) .

رابعاً : فخار عباسي :

العجينة نقية ذات لون وردي وكريمي ، مزجج باللون الأخضر الباهت ، ويؤرخ إلى الفترة العباسية من (القرن التاسع – الثاني عشر الميلادي) .

خامساً : تقليد السيلادون الصيني :

ويمتاز بأن عجينته سميكة ونقية ومحروقة حرقاً جيداً ويؤرخ ما بين القرن (الثالث عشر والرابع عشر) .

سادساً : تقليد البورسلان الصيني :

ويمتاز بزخارفه وعجينة رقيقة ويؤرخ إلى القرن التاسع عشر الميلادي .