حصن آل علي

الأهمية التاريخية
يقع حصن آل علي في المدينة القديمة لأم القيوين ، و له مكانة خاصة في ذاكرة أهله فقد أرسى قواعد أسسه سمو الشيخ راشد بن ماجد المعلا عندما انتقل من جزيرة السينية إلى أم القيوين ، فقرر بناء الحصن ليكون مركزاً للحكم ومسكناً للعائلة الحاكمة وذلك عام 1768م وحتى عام 1969م عندما انتقل منه المغفور له الشيخ أحمد بن راشد المعلا إلى مسكن آخر .
يعتبر الشيخ ماجد بن راشد المعلا مؤسس حكم المعلا في أم القيوين وقد شهد هذا المكان احتفالات رسمية ودينية خاصة بالإمارة ، ومن هذا المنطلق قرر صاحب السمو الشيخ/ راشد بن أحمد المعلا - رحمه الله - ترميم وصيانة حصن آل علي وتحويله إلى متحف وطني يضم تاريخ وتراث إمارة أم القيوين وإضافته إلى الخريطة السياحية والأثرية في أم القيوين .
 
أولاً : غرفة مقتنيات الحاكم
يزخر حصن آل علي بالعديد من الزائرين على مر السنين من الشيوخ والأمراء والرؤساء حيث تحتفظ ذاكرته بالعديد من الزيارات المهمة لشخصيات عربية وعالمية كان لها الأثر الأكبر في نفوس أهالي أم القيوين حكومةً وشعباً ، وكما هو معلوم فهناك العديد من الهدايا التذكارية التي قدمت بهذه المناسبات للحاكم حيث عرضت في هذه الغرفة .
وهناك مجموعة من الحلي الذهبية القديمة المقدمة من سمو الشيخة / شمسه الماجد – حفظها الله – حرم صاحب السمو الشيخ / راشد بن أحمد المعلا – رحمه الله - بالإضافة إلى شجرة العائلة الحاكمة المصنوعة من السيراميك المزجج بالذهب .
ثانياً : غرفة الأفلام الوثائقية
هناك ركن صغير لالتقاط الصور التذكارية على الطراز التراثي .
أما برج المنشر فقد حدثت به حادثة ظلت راسخة في أذهان أهالي أم القيوين حتى الوقت الحاضر وهي كما يلي :-
هكذا تتجلى إرادة الأمة ، وهذا هو حب الأمة وولائها لحكومتها المتمثلة في أسرة آل المعلا وانتمائها إلى هذه الأرض الطيبة ، ففي هذا الحصن وبالتحديد في هذا البرج الذي يتجاوز عمره المائة عام مرت حادثة يتناقلها أبناء الإمارة جيل بعد جيل ، ويتحدث عنها الحصن بكل كبرياء وشموخ ، تلك هي حادثة استشهاد الشيخ / حمد بن إبراهيم المعلا عام 1929م ، ثامن حكام المعلا في أم القيوين .
بينما كان الشيخ يتعشى في الغرفة المجاورة للبرج كعادته كل ليله وكان مريضاً في تلك الليلة ، وكما هو متعارف كان يجالس أبناء عمه ، ولكن في تلك الليلة بالذات جاء عبد الرحمن المعلا والخادم سعيد للسلام عليه والعشاء معه كعادتهم كل ليلة ، حيث دخل عبد الرحمن المعلا أولاً ثم دخل بعد فتره الخادم سعيد - وكان سعيد أحد عبيد الشيخ وأحد حراسه - وعندما دخل الخادم سعيد تبين أنه يحمل بندقية ، فقام بقتل الشيخ حمد بن إبراهيم  مباشرة ، وبمجرد مقتل الشيخ أخذ الخادم سعيد عبد الرحمن بن أحمد المعلا وصعد به إلى أعلى البرج ، وبدأ يطلق صيحات بأن الشيخ حمد قد قتل وستعلمون يا أهل أم القيوين من الحاكم غداً ، فحصلت حالة استنفار في البلد تزعمها الشيخ أحمد بن راشد المعلا ، وأبناء عمه ، وأهالي أم القيوين ، لكي يستطيعوا السيطرة على هذا الموقف ، ومن جهة أخرى ، أصبح الخادم سعيد مع عبد الرحمن بن أحمد المعلا متحصنين في البرج ، وبحكم ارتفاع هذا البرج سيطرا على الموقف خارج الحصن ، وبعد التفكير والإمعان في الموقف بدأوا بإحضار مدفع من الجانب لضرب البرج وهدمه على من فيه ، إلا أن الخادم سعيد وعبد الرحمن المعلا كان باستطاعتهم أن يروا كل من في المكان ، بينما كان أهالي أم القيوين يجرون المدفع لتصويبه نحو البرج ، استطاع الخادم سعيد أن يصوب بندقيته نحو هلال ( أحد مواطني أم القيوين ) ، حيث رماه في رجله ثم سقط ، وبعد التفكير ، استطاع أهل الفكر والرأي أن يتوصلوا إلى حفر البرج من الخارج ، وعمل ثقب فيه ثم أدخلوا به الدعون (سعف النخيل) وسكبوا عليه الجاز(الجازولين) ليشتعل ، واشتعلت النار في البرج ووقعا محروقين .
وهكذا نرى حب الشعب وولائه لقائدهم ولخير هذه الأرض المعطاءة.
وقد تم تحويل البرج إلى غرفة يعرض بها أفلام وثائقية عن الإمارة.
ثالثاً : السوق الشعبي
يضم السوق الشعبي العطار ومحل الأقمشة والمحلوي والدكان والقهوة الشعبية .
رابعاً : غرفة البحر
للبحر دور حيوي في حياة سكان هذه الإمارة ، حيث تحيطها مياه الخليج العربي من جميع جهاتها تقريباً ، مما كان له الأثر الأكبر في حياة السكان الاجتماعية ، وقد كان للؤلؤ مغاصات مهمة أشتهر فيها سكان أم القيوين وكذلك صيد السمك ، حيث مارس سكانها التجارة عبر مياه الخليج العربي منذ أقدم العصور ، وقد شملت معروضات هذه الغرفة على مجموعة من نماذج السفن الخاصة بالغوص والتجارة التي كانت تستخدم في أم القيوين ، وشباك الصيد ، وكذلك على المجموعة الكاملة لأدوات الغوص عن اللؤلؤ منها البوصلة ، الفطام ، الميزان ، مناخل غربلة اللؤلؤ ، وأيضاً شجرة الشيفة التي كانت تنمـو في قاع البحر للاستدلال على أمكان وجود اللؤلؤ .
خامساً : غرفة الشيخ
تتمتع غرفة الشيخ بروح الأصالة وتشمل كل العادات والتقاليد العربية ،حيث كانت هذه الغرفة هي الغرفة الخاصة بالشيخ وتشغل مكاناً متميزاً وكبيراً في الطابق العلوي للحصن وتطل على الفناء الداخلي ويوجد فيها شبرية (سرير) من خشب الساج والمندوس المستخدم لحفظ الملابس بالإضافة إلى خزنة النقود والبشتختة .
سادساً : غرفة الوثائق
للوثائق أهمية كبيرة في حياتنا العامة حيث تقوم على توثيق الوثائق المهمة في الحياة العملية كافة ومن هذا المنطلق تم تخصيص غرفة للوثائق وذلك لعرض الوثائق المهمة في أم القيوين ، حيث تحتوي على أول جواز سفر أصدر في أم القيوين وجواز سفر الإمارات المتصالحة وجواز سفر الإمارات العربية المتحدة وأول رخصة قيادة وأول رخصة تجارية وختم الحكومة (المهر) بالإضافة مجموعة من الطوابع البريدية الخاصة بالإمارة ومصاحف مخطوطة بخط اليد والتي تعود إلى عام 1800م ، وغيرها من الوثائق القديمة التي تحكي كل منها موضوع مختلف عن الأخر .
سابعاً : غرفة الشيخة
تتمتع غرفة الشيخة بخصوصية خاصة في الحصن ، تنبع من العادات والتقاليد العربية الأصيلة ، وذلك بالمحافظة على خصوصية المرأة بعزل غرف الحريم عن الغرف الأخرى الخاصة ، تتكون غرفة الشيخة من غرفة نوم متوفرة بها كافة مستلزمات الغرفة من شبرية ( سرير ) ، ومندوس، وصندوق العطور ، و المنز (سرير الطفل) ، بالإضافة إلى بعض الأواني التي تستخدم في السابق ، ويلحق بغرفة النوم مجلس الحريم وهو عبارة عن مجلس متكامل الفرش يستخدمه زوار الشيخة من الحريم القادمين للسلام عليها .
ثامناً: الحرف الشعبية
تعرض في هذه الغرفة أدوات الحلاقة والخياطة ومجموعة من أدوات الزينة والحلي الفضية التي كانت تتزين بها المرأة منها الأقراط والقلائد والخلاخيل والأساور والخواتم المتعددة الأشكال ، وكذلك لباس المرأة التقليدي كالثوب والبرقع ، والشيلة والسروال .
تاسعاً : الغرفة العسكرية
تضم هذه الغرفة مجموعة من لوحات أرقام السيارات قديماً ، ورخص القيادة والزي العسكري القديم ، والدرع الإسلامي ومجموعة من الصور القديمة .
عاشراً : المطبخ
يعرض مطبخ الحصن أدوات المطبخ الضرورية التي لا غنى عنها مثل القدور والطاسة ، والمشخلة ، والمحماس ، والملاس ، والصواني ، ودلال القهوة .
الحادي عشر : غرفة السلاح
تضم هذه الغرفة أنواع الأسلحة التي استخدمت في الصيد والحروب وهناك أنواع من البنادق والسيوف التي توارثها آل المعلا أباً عن جد ، وكذلك أنواع من المسدسات ومحزم للطلقات .
الثاني عشر : السجن
غرفة ملحقة بالحصن يوضع فيها الخارجين على القانون وتوجد (الحطبة) وهي عبارة عن خشبة كبيرة يمتد فيها أنبوب من الحديد حيث يضع الرجل المحبوس فيها ثم يقفل عليه ، وذلك لضبط الأمن.
الثالث عشر : العريش
عبارة عن مبنى من الدعون " سعف النخيل " ويسمى " البراستي" كان يبنيه السكان ويسكن فيه في فترة ما قبل النفط خاصة في فترات الصيف لارتفاع درجات الحرارة ، يبنى من سعف النخيل وبعضها يحتوي على بارجيل يقوم على إدخال الهواء إلى داخل العريش .